بيروت ثدياً للضوء

عن الكتاب :

( بيروت ثدياً للضوء ) .يجمع فيه كل كتاباته عنها ،شعراًونثراً من كل اعماله ومن خارجها ،منذ ستينيات القرن العشرين الى نهايات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ، معللاً اختياره لبيروت ، كون علاقته معها علاقة تكوينيّة كيانيّة على حد قوله ، أقام فيها طويلاً بعد خروجه الاضطراري من سوريا مبكراً ، تكامل فيها وتأصل كثيراً ، واجترح نشاطه الابداعي الفاعل في الشعرية العربية ، كما اجترح تموجاته الفكرية وتحولاته الشاغلة . وهكذا كانت بيروت ( الثدي ) ودمشق الطيف العابر . في هذا الكتاب / الوفاء ، كانت بيروت المستقرالروحي الابداعي ، يكاشفها بوضوحه بعد ان وضحت له ،وببراعة العارف جمع نثار ذاكرته الفضّي كي يُصيّروجوده وبيروت ثدياً للضوء : قصائد من اجل بيروت ، نحو ضوء بيروت ، امكنة تستضيء ببيروت ، شخصيات في افق بيروت ،سياسة بيروت ، حوارات بيروت ، استشرافات لعبث المكان البيروتي . يقول ادونيس في نهاية مفتتح الكتاب : كانت بيروت أول واد ٍ أهيم ُ به بصفتي شاعراً بعد خروجي من موطني الأول ، نعم لقد همتُ في أودية كثيرة وما زلت هائماً تائهاً الى الان ؛ لكنَّ بيروت كانت هُيامي الدائم . لقد صارت علاقتي ببيروت كيانيّة ً ، اذ استحالت في داخلي لتصير جسدانيتي ، فأنا لست ُ الا من جسد بيروت ، انها الجسم الحاوي لنفسي المنكسرة ، لذلك لا يعدو امتدادها المكاني ان يكون سوى امتدادٍ لفيزيو لوجيتي أو عضويتي نفسها ، إنها لحمي الحيّ وفقاً لتعبير موريس ميرلو- بونتي . ها انذا بين وجود بيروت وعدمها صيرورة تتجه الى غايتها لتكتمل ، ما اجمل الاكتمال . انه رسول الفناء أو بالأحرى قد يتجلى الفناء نفسه في الاكتمال غيرَ أنّي بين الرسول والمرسل ضحيّة أو أُضحية .آثرت في هذا الكتاب ان أقدِّم للقاريء رؤيتي لبيروت شعراً ونثراً ، على امتداد تجربتي الثقافية كلّها ، لتستبين بيروت بعد تأمّلي فيها لأكثر من نصف قرن عالماً ذا فضاءاتٍ نهائية ، تخلقها اللغة في صورها المتنوعة. وفي الشعر ، شعر ادونيس عن بيروت ، تكون بيروت ذاكرة البحروآخر الصور: لو انَّ البحرَ يشيخ ُ لاختارَ بيروتَ ذاكرة ً لهُ . بيروت : آخر الصور ، سامروها ، اطيلوا السمر انها تُجلس الموتى في حضنها وتقلّب أيامها ورقاً شائخاً ،- احفظوا آخر َ الصور من تضاريسها ،- انها تتقلب في رملها في محيطٍ من الشرف وعلى جسمها بقعٌ من أنين البشر . في ( بيروت ثدياً للضوء ) يستحضر ادونيس الزمان والمكان كثنائية متلاصقة ، وكأن المكان وحدة الزمان ، والزمان وحدة المكان ، انه لا يقف على طللية كتلك التي في الشعرالجاهلي ووعي الشاعر الجاهلي ، انما يطالعنا بطللية الحضور المستمر، الحضور الشعري - النثري ، كونها المدينة المُثلى التي تستقدم الشعراء وتدخلهم اليها بعد ان تسكب العطر على رؤوسهم ، انها السُّكنى الانطولوجية للشعر وللشعراء بالمعنى الأعمق كما يقول ، ولذلك ينظر اليها وكأنها ثديٌ للضوء وليس الضوء ثديا لبيروت . انَّ تدافع الصحو والذاكرة ، لم يفلت منهما النثار الفضي ،لأن المكان دائماً يحضُّنا على التفكير كما يقول مونتاني . وهكذا حضَّ ادونيس، ليكتب بيروت مكاناً في الزمان وزماناً في المكان . في هذا الكتاب ، تتحقق الاجابة عن سؤال ادونيس الدائم : ايتها القصيدة ، هل سيبقى لي حظٌّ عندك ..؟. - إنْ تكُ الروحُ موجودة ً ، - فأنا أمسِ ، في رأسِ بيروت َ ،في الصالحية ِ، - اعطيتها شفتيَّ

السعر 131 ريال سعودي
الكمية

كتب ذات صلة

حديث المنزلة

حديث المنزلة

36 ريال سعودي
خيانة المثقفين

خيانة المثقفين

52 ريال سعودي
رباعيات الخيام

رباعيات الخيام

23 ريال سعودي
همس الدم

همس الدم

38 ريال سعودي
اليد واللسان

اليد واللسان

32 ريال سعودي
التوحيد

التوحيد

40 ريال سعودي
مفهوم الزمان

مفهوم الزمان

34 ريال سعودي
وحدة اللغة الكونية

وحدة اللغة الكونية

30 ريال سعودي
اتقان الحب

اتقان الحب

30 ريال سعودي
الانسنة والاسلام

الانسنة والاسلام

49 ريال سعودي
الثقافة والمقاومة

الثقافة والمقاومة

30 ريال سعودي
الفوز بالسعادة

الفوز بالسعادة

38 ريال سعودي
يوميات القراءة

يوميات القراءة

45 ريال سعودي
العالم عام 2050

العالم عام 2050

20 ريال سعودي
دور الصدفة والغباء

دور الصدفة والغباء

34 ريال سعودي
الدماغ الخلاق

الدماغ الخلاق

30 ريال سعودي
مبدا الريبة

مبدا الريبة

45 ريال سعودي
الاسطورة والمعني

الاسطورة والمعني

68 ريال سعودي
الاشتراك في نشرة المنتجات

اضف بريدك الالكتروني

books
كتب متنوعة
books
سرعة توصيل
books
دفع امن
books
دعم فني على مدار 24 ساعة